السيد محسن الحكيم
173
حقائق الأصول
وأن المؤمن في حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم وهو طريق شرعا وعقلا أو باتيانه الجعلي وذلك لان العقل قد استقل بان الاتيان بالمكلف به الحقيقي بما هو هو لا بما مؤدى الطريق مبرئ للذمة قطعا كيف وقد عرفت أن القطع بنفسه طريق لا يكاد تناله يد الجعل احداثا وامضاء إثباتا ونفيا . ولا يخفى أن قضية ذلك هو التنزل إلى الظن بكل واحد من الواقع والطريق ولا منشأ لتوهم الاختصاص بالظن بالواقع إلا توهم أن قضيته اختصاص المقدمات بالفروع لعدم انسداد باب العلم في الأصول وعدم إلجاء في التنزل إلى الظن فيها